الشيخ حسن المصطفوي
80
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأمّا الرجا مقصورا بمعنى الناحية : فهو اسم من الرجاء ، ومعناه الحقيقي هو ما يترجّى حصوله بعد ويتوقّع وقوعه في الجوانب مكانا أو زمانا ، وليس بمعنى مطلق الناحية والجانب . * ( مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ ا للهِ ) * ، * ( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا ا للهَ ) * ، * ( وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه ِ ) * ، * ( يَرْجُونَ تِجارَةً ) * ، * ( وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ) * - اى الانتظار والتوقّع لحصول هذه الخيرات . * ( لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) * ، * ( لا يَرْجُونَ أَيَّامَ ا للهِ ) * ، * ( لا يَرْجُونَ حِساباً ) * ، * ( لا يَرْجُونَ نُشُوراً ) * - أي لا ينتظرون ولا يتوقّعون ولا يتهيّئون لمواجهتها . * ( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه ِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ) * - 71 / 13 - الوقار هو السكون والعظمة والرزانة . والتعبير بالرجاء : إشارة إلى أدنى مرتبة الاعتقاد الممكن لهم ، والى الوقار المفيد لهم والمنتج بحالهم ، فانّ الرجاء لتوقّع الخير وانتظار ما هو نافع لهم . والوقار والعظمة الذاتيّة للحقّ تعالى مبدأ كل احسان وإفضال ومنشأ كلّ خير وبركة ونعمة وسبب كلّ إفاضة وإجابة . وتفسير بعضهم الرجاء بالخوف : ضعيف جدّا ، مضافا إلى كونه خلاف الأصل ، أنّ الخوف لا يلائم الوقار والعظمة ، فانّ الوقار يلازم الإفضال والإفاضة ، لا الترهيب والتخويف والتشديد . ومثله تفسير الوقار لازما بالتوقير متعدّيا . * ( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) * - 24 / 60 - القواعد : اللَّاتى يقعدن عن القيام بوظائف الزواج ولا اقتضاء في وجودهنّ لهذا المعنى ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة - بازنشست . والنكاح : هو الاختلاط والازدواج ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة - زناشويى . أي لا يطمعن في الزواج ولا يتوقّعن